منتدى تاريخي لكل ما يخص التاريخ والحضارات
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحريةفي الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفرعون الخالد

avatar

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/10/2008
العمر : 30

مُساهمةموضوع: الحريةفي الاسلام   الإثنين 27 أبريل - 11:26

ونتيجة لحيوية عنصر الحرية ودوره الفاعل في حياة البشرية، فقد حظي باهتمام الباحثين والاجتماعيين على وجه أخص. وأخذ كل منهم يبحث ويحقق فيه من وجهة نظره الخاصة وانطلاقاً من الاسس الفكرية التي يستند اليها، كما حاول هؤلاء اعطاء هذا العنصر التعريف الذي يعبّر عنه بشكل أفضل.
فقيل ان الحرية هي «قدرة فردية واجتماعية على الفعل النفسي والاجتماعي». وانها «التحرر من الذات ومن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وهي حرية الروح في اتجاهها الشاق نحو الكشف»أو «حرية كل فرد في أن يحقق ذاته تحقيقاً كاملاً».
بينما رأى آخرون ان مجرد تحقيق الذات لا يستوعب مفهوم الحرية وانما هي «القيمة الرمزية لمجموع الحقوق القانونية والاقتصادية والاجتماعية التي حفل بها النضال البشري».
والحرية من وجهة نظر اخري«ان لا يكون العبد تحت رق المخلوقات ولا يجري عليه سلطان المكونات، وعلامة صحته سقوط التمييز عن قبله بين الاشياء»بينما ينظر اليها ابن عربي على انها «عبودية محققة لله فلا يكون عبداً لغير الله الذي خلقه ليعبده فوفى بما خلق له فقيل نعم العبد انّه اواب. أي رجع إلى العبودية التي خلق لها لأنه خلق محتاجاً إلى كل ما في الوجود». ( )


• الحرية في المفهوم الاسلامي :-
ويرى انّ الحرية في المفهوم الاسلامي ثورة، وهي ليست ثورة على الاغلال والقيود بشكلها الظاهري فحسب، بل على جذورها النفسية والفكرية، وبهذا كفل الإسلام للانسان أرقى وأسمى اشكال الحرية التي ذاقها على مرّ التاريخ».
وقد عبّر الامام علي «عليه السلام» اروع تعبير عن حرية الإنسان وحقه الطبيعي فيها حينما قال مخاطباً الإنسان: « لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً». والحرية بهذا المفهوم الذي يطرحه الامام «هي التي تخلق الثورات وتنشيء الحضارات وتقيم علاقات الناس على أسس التعاون الخير، وتربط الافراد بالجماعات بما يشدهم إلى الخير».
وللخليفة عمر بن الخطاب كلام في حرية الإنسان يقول «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً»، ويعلق الكاتب جورج جرداق على النصّين أعلاه بقوله: «ولا يظنّ القارىء أنّ الفرق بسيط بين كلمة عمر بن الخطاب اذ يتوجه إلى الاسياد فيأمرهم بألاّ يستعبدواً أحداً، وبين كلمة علي اذ يتوجه إلى الكافة فيخبرهم بأنهم أحرار، ويجعل الامر مرهوناً بارادتهم هم لا بأرادة الاسياد إذا شاؤوا اعتقوا، فالفرق في نظرنا شاسع عظيم وهو فرق يتناول الاصول لا الفروع، ويشير إلى عمق نظرة الامام علي إلى مفهوم الحرية، فالحرية في وصفه هذا نابعة من اصولها الطبيعية.
من الناس الذين لهم وحدهم الحق في أن يقرروا مصيرهم استناداً إلى انهم احرار حقاً لا رأي في ذلك لمن يريد أن يسلبهم هذه الحرية أو يمنحهم اياها... ان علياً يقرر بقوله هذا أنّ الحرية عمل وجداني خالص ملازم للحياة الداخلية التي ترسم بذاتها الخطوط والحدود والمعاني فلا تُقسر عليها لانها نابعة من الذات لا تلقائية ولا خارجية وهي إذا كانت كذلك فليس لأحد أن يكره الآخر أو يجبره في هذا النطاق، لان عمله هذا يأتي فارغاً من أي معنى، خالصاً من أي أثر».
ونحن نحاول ـ قدر مستطاعنا ـ أن نبرز في هذا الفصل الرؤية الإسلامية للحرية، وتوضيح ما بامكاننا توضيحه من النقاط ذات الصلة بهذا الموضوع الحيوي المثير للجدل. ( )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحريةفي الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تاريخ وحضارات :: منتدى التاريخ والأثار :: الحضارة الإسلامية-
انتقل الى: