منتدى تاريخي لكل ما يخص التاريخ والحضارات
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقوق الانسان في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعبدالله

avatar

المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: حقوق الانسان في الاسلام   الإثنين 6 أبريل - 6:58

حين شرع الإسلام حقوق الإنسان لم يقف فيها عند حدود التوصيات، وإنما ارتقى بها إلى درجة أنه اعتبرها من نوع الفرائض والواجبات، ولكن لا كالفرائض والواجبات التي تلزم جانباً من جانبي العلاقة، وإنما هي ملزمة لجانبي العلاقة على حد سواء.

لقد عرفت الحضارة الإسلامية هذه الحقوق، ومارستها (قديماً لا كمجرد حقوق للإنسان وإنما كفرائض إلهية وتكاليف وواجبات شرعية) تفرض على كل من تتعلق به مراعاتها؛ فمن جانب صاحبها - الإنسان - لا تعد هذه (مجرد حقوق للإنسان، يباح له أن يتنازل عن أي منها، إذا هو أراد.. وإنما هي - جميعها - فرائض إلهية، وتكاليف شرعية) لا يجوز لصاحبها أن يتنازل عنها.

هذا من جهة صاحبها، أما من جهة الدولة فإن الدولة الإسلامية مسؤولة عن مراعاة تلك الحقوق، وإن (الحاكم الإسلامي مسؤول عن تأمينها وضمانها للمواطنين) .

◊◊ حقوق الإنسان في الإسلام.. إطلاق أم تقييد؟ ◊◊

في الوقت الذي يدعو الإسلام، ويقر حقوق الإنسان، لا يطلق يد الفرد - مع ذلك - بحيث تتحول عملية الاستفادة من الحقوق إلى فوضى.

إن الشريعة الإسلامية جاءت لترسي (الأسس في نظرية استعمال الحق والتعسف في الاستعمال وفق معطيات الحقوق وخصائصها).

فالمهم (في كل هذه الحقوق أن يكون - الاستعمال - عقلائياً، ولم يمنع عنه الشارع منعاً خاصاً أو عاماً).

فهذا النوع من الحقوق مقيد (بثلاثة أنحاء من القيود: الأول: القيود القانونية (أي الشرعية) الأولية، الثاني: القيود الثانوية مما يجمعها شورى الفقهاء ومن إليهم لظروف خاصة وهي محدودة بحدود الضرر أو الاضطرار أو ما أشبه، الثالث: القيود الاتفاقية: مما يقررها أصحاب الشخصيات الحقيقية أو الحقوقية فيما بينهم).

◊◊ المبادئ الثلاثة في الإسلام ◊◊


المبادئ الثلاثة التي دعا إليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هي:
1- الحرية.
2- المساواة.
3- الأخوة.

* الحرية:
(لقد ولد الإنسان حراً وهكذا أراده الله سبحانه وتعالى) ، فهو يتميز(عن سائر المخلوقات ببعده الثاني - بعد الروح الإرادي - فبهذه الومضة الروحية يتميز الإنسان عن باقي الكائنات، ولهذه الروح خصائصها من التفكير والإرادة).

هذه الحرية وردت في القرآن الكريم، في قوله تعالى: (إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا).

وفي قوله تعالى أيضاً: (يا بُنيّ اركب معنا ولا تكن مع الكافرين * قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء).

وأشار الإمام علي (ع) إلى هذه الروح الإرادية التي فطر الإنسان عليها في أصل خلقته بقوله: (ثم فيها نفخ من روحه فمثلت إنساناً ذا أذهان يجيلها وفِكَرٍ يتصرف بها وجوارح يخترمها وأدوات يقلبها ومعرفةٍ يفرق بها بين الحق والباطل).

* المساواة:

المساواة في الرؤية الإسلامية هي: (تماثل كامل أمام القانون وتكافؤ كامل إزاء الفرص، وتوازن بين الذين تفاوتت حظوظهم من الفرص المتاحة للجميع).
فمن غير المعقول فقدان الضوابط في عملية الوقوف أمام القانون أو منح الفرص بعيداً عن المؤهلات البيولوجية والسيكولوجية للإنسان؛ فتجاوز هذه الأمور في التعامل مع الناس يعتبر ظلماً للإنسان لا تكريماً له.
المساواة جاءت في القرآن الكريم في كثير من الآيات منها:

(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

هذه الحقيقة كثيراً ما جاءت في أقوال رسول الله فقد ورد عنه(ع) قوله: (كلكم لآدم وآدم من تراب) ، (لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى).

ووردت في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع): (الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه).

* الأخوة:

أما الأخوة فلم تكن غائبة عن الإسلام، بل كانت أول خطوة قام بها حامل لوائه الرسول(ص) حين وصل المدينة وأقام الدولة الرسمية في يثرب، كما صدع القرآن الكريم بالأخوة قائلاً: (إنما المؤمنون أخوة.. ).

وأكد عليها أمير المؤمنين الإمام علي(ع) في عهده لمالك الأشتر حين ولاه مصر، حيث قال: (الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقوق الانسان في الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تاريخ وحضارات :: منتدى التاريخ والأثار :: الحضارة الإسلامية-
انتقل الى: