منتدى تاريخي لكل ما يخص التاريخ والحضارات
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحضارات المتوسطية القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aimadoss



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 08/10/2009

مُساهمةموضوع: الحضارات المتوسطية القديمة   الجمعة 5 نوفمبر - 6:24



عمــاد وهبــي




مصر... ارض الكنانة... همزة الوصل بين الماضي والحاضر ، هي بحق أم الدنيا ، و يؤكد ذلك تاريخ الحضارة المصرية ، فمصر كانت أول دولة تظهر في العالم كوحدة سياسية مركزية منذ استطاع الإنسان المصري أن يحيا حياة مستقرة على ضفاف وادي النيل ومن هنا ارتبط تاريخ الحضارة الإنسانية بتاريخ الحضارة المصرية .

فلقد وحدت مصر أقاليمها في بداية الألف الثالث قبل الميلاد حيث شهدت أرض مصر أعظم وأرقى حضارة عرفها العالم القديم وهى الحضارة الفرعونية ، تلك الحضارة التي لا زالت آثارها ومعالمها باقية إلى يومنا هذا تشهد بعظمه المصريين القدماء عبر التاريخ وعرف الإنسان المصري القديم عناصر القوى الشاملة، حيث سعى للاهتمام بالنواحي ألاقتصاديه في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة وشق قنوات الري .

وإذا كان المؤرخ اليوناني ( هيرودوت ) قد قال إن مصر هبة النيل فإن هذا القول يعبر عن نصف الحقيقة لأن الحضارة المصرية القديمة نشأت نتيجة التفاعل المبدع بين الإنسان المصري القديم وبيئته الطبيعية ، وذلك تأكيدا لقول المؤرخ المصري الحديث شفيق غربال إن مصر هبه المصريين
ولقد ظلت مصر في أوقات قوتها ولحظات ضعفها محافظة على شخصيتها القومية الفريدة التي تكونت من مقوماتها الذاتية وتفاعلها الحضاري مع غيرها من الحضارات بدءا من حضارات ما قبل التاريخ والحضارة الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية إلى الإسلامية حيث كانت مصر البوتقة التي انصهرت فيها كل هذه الحضارات مع احتفاظها بذاتيتها وخصوصيتها عبر كل العصور في نسيج متجانس للوجدان المصري من خلال وحدة التاريخ والمشاعر واللغة
لقد شهدت ارض مصر أعظم و ارقي حضارة عرفها العالم و هي الحضارة الفرعونية و التي مازالت معالمها و أثارها باقية إلى يومنا هذا تشهد بعظمة المصريين القدماء عبر التاريخ ، و قد قدمت هذه الحضارة منذ استطاع الإنسان المصري إن يحيا حياة مستقرة على ضفاف وادي النيل بعد سنوات من التنقل و الترحال و نجح في إقامة دولة موحدة قوية و تبرز هذه الوحدة جهود المصريين القدماء في تحقيق التقدم و المحافظة على بلادهم .

مصر في عصرها الفرعوني

بدأت الحضارة في مصر منذ عصور ما قبل التاريخ بنحو مائة ألف سنة ، واعتبر المصريون القدماء منذ أواخر العصر الحجري القديم 10 آلاف عام قبل الميلاد بأنهم أمه قائمه بذاتها وأطلقوا على أنفسهم أهل مصر أو ناس الأرض

وكانت بداية الدولة في مصر حين توحدت مقاطعاتها في مملكتين مملكة الشمال في الوجه البحري عاصمتها بوتو في غرب الدلتا وشعارها البردي وتعبد الإله حور ورمزها الثعبان ، أما مملكة الجنوب فكانت عاصمتها نخن أو الكاب الحالية وشعارها اللوتس وتعبد الإله ست وقد قامت عده محاولات في عصر ما قبل التاريخ لتوحيد مملكتي الشمال والجنوب ولكنها لم تثمر ، حتى تربع على مملكه الجنوب سنه 3200 ق م الملك مينا نارمر الذي يعد عهده فاتحه العصر التاريخي وبداية عصر الأسرات التي بلغ عددها 30 أسرة

عصر الدولة القديمة 2980 ق م 2475 ق م

تطورت الحضارة المصرية وتبلورت مبادئ الحكومة المركزية ، وسمى الملك مينا بألقاب ملك الأرضين و صاحب التاجين وكانت هذه الوحدة عاملا هاما في نهضة مصر في شتى نواحي الحياة ، حيث توصل المصريون إلى الكتابة الهيروغليفية أي النقش المقدس، واهتم الملوك بتأمين حدود البلاد ونشطت حركة التجارة بين مصر والسودان و استقبلت مصر عصرا مجيدا في تاريخها عرف باسم عصر بناة الأهرام ، وشهدت هذه الدولة بناء أول هرم ، هرم سقارة ، ومع تطور الزراعة والصناعة والتجارة استخدم المصريون أول أسطول نهري

عصر الدولة الوسطى 2160 ق م و 1580 ق م
اهتم ملوك الدولة الوسطى بالمشروعات الأكثر نفعا للشعب ، فاهتموا بمشروعات الري والزراعة والتجارة ، وحفرت قناة بين النيل والبحر الأحمر ، وبدأ تشغيل المناجم والمحاجر ، فتقدمت الفنون والعمارة ولكن نهاية حكم هذه الدولة شهد غزو الهكسوس واحتلالهم لمصر حوالي عام 1657 ق م ، وظلوا يحكمون البلاد نحو 150 عاما
عصر الدولة الحديثة 1580 ق م إلى 1150 ق م
بعد أن تم للملك أحمس الأول القضاء على الهكسوس وطردهم خارج حدود مصر الشرقية عاد الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد ، وبدأت مصر عهدا جديدا هو عهد الدولة الحديثة ، وأدركت مصر أهميه القوه العسكرية لحماية البلاد فتم إنشاء جيش قوى، مهد لتكوين إمبراطورية عظيمة امتدت من نهر الفرات شرقا إلى الشلال الرابع على نهر النيل جنوبا
وشهد هذا العصر أيضا ثوره إخناتون الدينية حيث دعا إلي عباده إله واحد ورمز له بقرص الشمس وأنشأ عاصمة جديدة للبلاد اسماها أخيتاتون وتعرضت مصر منذ حكم الأسرة 21 وحتى 28 الاحتلال كل من الأشوريين عام 670 ق م ، ثم الفرس حتى انتهى حكم الفراعنة مع الأسر إل 30 ودخول الاسكندر الأكبر مصر

فنون الحضارة الفرعونية

استحدث المصريون نظام الحكم والسلطات المختلفة الموجودة لإدارة شؤون البلاد ونشأ منصب الوزير لمساعدة الفرعون في إدارة شئون البلاد بجانب كبار الموظفين لمعاونة الوزير في إدارة الإدارات العامة وعرفت مصر كذلك نظام الإدارة المحلية تأثرت حضارة مصر الفرعونية بالدين تأثرا كبيرا وقد توصل المصريون القدماء إلى بعض الأفكار الدينية التي تدرجت من تعدد الآلهة إلى التوصل إلى فكره وجود إله واحد التي ناد بها أمنحوتب الرابع اخناتون الذي احتل مكانا بارزا لفكره الفلسفي وثورته الدينية برع المصريون في فن العمارة وآثارهم الخالدة خير شاهد على ذلك ، ففي الدولة القديمة شيدت المصاطب والأهرام وهى تمثل العمائر الجنائزية ، وأول هرم بني في مصر هو هرم زوسر ثم هرم ميدوم ، إلا أن أشهرها جميعا أهرام الجيزة الثلاثة وتمثال أبو الهول التي شيدت في عهد الأسرة الرابعة وبلغ عدد الأهرام التي بنيت لتكون مثوى للفراعنة 97 هرما بدأ انتشار المعابد الجنائزية في عصر الدولة الوسطى
واهتم ملوك الأسرة إل 12 بمنطقه الفيوم وأعمال الري فيها ، وأشهر معابد أنشأها ملوك هذه الأسرة معبد اللابرانت أو قصر التيه كما سماه الإغريق والذي شيده الملك أمنمحات الثالث في هوارة ، كما شيد القلاع والحصون والأسوار على حدود مصر الشرقية
يعد عصر الدولة الحديثة أزهى فتره شهدتها فنون العمارة حيث نقشت الصور على الجدران وعرفت الحرف والفنون الدقيقة على جدران المعابد الضخمة وأهمها الكرنك والأقصر وأبو سمبل ، وقد أقيمت المسلات الفرعونية أمام مداخل المعابد وهى منحوتة من الجرانيت وتعتبر معابد آمون بالكرنك والأقصر والرمسيوم وحتشبسوت بالدير البحري والمعابد المنحوتة في الصخر مثل أبو سمبل الكبير وأبو سمبل الصغير من أجمل أمثله عمائر عصر الإمبراطورية المصرية القديمة تؤكد آثار المصريين القدماء براعتهم في الكتابة والأدب ويظهر ذلك فيما تركه المصريون من آثار ،

ولن ينس التاريخ فضل المصريين على الإنسانية في اختراع الكتابة التي سماها الإغريق بالخط الهيروغليفي وكان عدد حروفها 24 حرفا واهتموا بالكتابة على أوراق البردي والجدران وبرعوا بصفه خاصة في الأدب الديني ، ومن أقدم أمثله الأدب الديني نصوص الأهرام وكذلك كتاب الموتى وهو عبارة عن كتابات دينيه على أوراق البردي ويتم وضعها مع الميت لتقيه مخاطر ما بعد الموت و قد اهتم قدماء المصرين بالكتابة و التعليم و في وصية احد الحكماء لابنة كتب يقول وسع صدرك للكتابة و أحبها حبك لامك فليس في الحياة ما هو أثمن منها

كما برع الأديب المصري القديم في كتابة القصص : و قد كان القصص المصري الشعبي القديم متطورا إلى درجة أن بعض الأنماط القصصية التي عرفت و انتشرت في جميع أنحاء العالم كان مصدرها القصص المصرية

وأحب المصري الموسيقى والغناء وأقبل المصريون على الموسيقى واستخدموها في تربية النشء وفى الاحتفالات العامة والخاصة وخاصة في الجيش ، وكذلك استخدموها في الصلوات ودفن الموتى واختلفت الملابس في مصر الفرعونية من طبقه إلى أخرى ، وكانت تصنع من الكتان الناعم او من الأقمشة الحريرية المستوردة من بلاد سوريا القديمة، وكانت الملابس تتنوع باختلاف المناسبات كما عرف المصريون التزين بالحلي وتميزت مصنوعاتهم بالدقة الفنية العالية وجمال التشكيل ، واستمدت العناصر الزخرفية من الطبيعة مثل نبات البردي والنخيل وزهره اللوتس والأحجار الكريمة ، واستخدموا التمائم التي اعتقدوا أنها تحميهم من قوى الشر وحرصت المرأة بصفه خاصة على الاهتمام بزينتها واستخدمت الكحل والأساور والعقود والخواتم والقلائد و الحناء

يمكن تتبع تاريخ مصر الفرعونية من تقسيمات المؤرخين القدامى أو المحدثين فقد قسم المؤرخ المصري القديم مانيتون تاريخ مصر الفرعونية إلى ثلاثين أسرة حكمت مصر على التوالي واختلفت مواطن حضارتها بين أهناسيا وطيبة ومنف وأ ون أما المؤرخون المحدثون فقد قسموا تاريخ مصر الفرعونية إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي الدولة القديمة والدولة الوسطى والدولة الحديثة
في العصر الحجري القديم - ما قبل الدولة القديمة - وقد ساد عصر مطير غمر منطقة الصحارى ووادي النيل فعاش المصريون فوق الهضاب في أكواخ على صيد الحيوان واستخدموا الأدوات الحجرية وبعض الأواني الفخارية البدائية
وفى العصر الحجري الحديث انتهى العصر المطير وجفت الهضاب وأصبحت أرض وادي النيل صالحة للحياة فهبط الإنسان إلى الوادي وارتبط المصريون بالنيل منذ ذلك الحين وتعلم المصريون من النيل الكثير وتفاعلوا معه بعد أن أصبح مصدر حياتهم فكان عليهم تقويم النهر والتحكم فيه فأقاموا على واديه أخلد حضارة عرفتها البشرية وأصبحت مصر بحضارتها هبة النيل والمصريين معا
ونتيجة للتنظيم الاجتماعي الذي عرفه المصريون تطور مجتمعهم من القبيلة والجماعة إلى المجتمع المحلي والإقليمي حتى ظهرت الدولة الموحدة
وتعلم المصريون من النيل القياس والحساب فاستخدموا القدم والذراع كوحدات للقياس بل والأرقام العشرية في حساباتهم ومن بردى النيل اخترع المصريون الورق وابتكروا الكتابة
ومن غرين النيل صنع المصريون الفخار والطوب والأواني وعرفوا موسم الزراعة فقسموا الزمن إلى سنة وشهور وأيام
وتطورت الحرف المختلفة المتصلة بالحياة الزراعية لإشباع الحاجات الأساسية للإنسان ومن ثم ظهرت القبائل والأقاليم والمقاطعات..ثم تشكلت في مصر مملكتان تمثلان وجهي مصر البحري والقبلي وقامت عدة محاولات لتوحيدهما حتى نجح الملك مينا حوالي عام 3200ق .م في توحيد الشمال والجنوب مؤسسا بذلك أول دولة في التاريخ تظهر كوحدة سياسية لها عاصمة و بها حكومة مركزية وجهاز إداري من جيش وشرطة وتعليم وقضاء
في عصر الدولة القديمة 2980ق.م - 2475ق.م
تطورت الحضارة المصرية فتبلورت مبادئ الحكم المركزية والإدارة واستقرت خصائص الطابع المصري في فنون النحت والنقش وأساليب العمارة وشهد عصر هذه الدولة بناء أول هرم ( هرم سقارة ) وبداية عصر بناة الأهرامات ومع تطور الزراعة والصناعة استخدم المصريون أول أسطول نهرى لتجارة منتجاتهم
وفى عصر الدولة الوسطى 2160ق.م - 1580ق.م
ساد البلاد الأمن والرخاء وازدهرت الزراعة وتطورت المصنوعات اليدوية وأنتج الفنانون المصريون والمهندسون تراثا رائعا انتشر فى الأقصر والفيوم وعين شمس
وفى عصر الدولة الحديثة 1580ق.م - 1150ق.م
شهد عصر هذه الدولة مجد مصر الحربي في عصورها القديمة وامتدت إمبراطورية مصر من نهر الفرات شرقا إلى الشلال الرابع على نهر النيل جنوبا
وفى عصر هذه الدولة الإمبراطورية تمتعت مصر برخاء وثروة ومجد منقطع النظير وغدت عاصمتها طيبة مركزا للحضارة الإنسانية وعاصمة للعالم تتدفق عليها خيرات إفريقيا وآسيا وجزر البحر المتوسط ويفد إليها كل عام رسل البلاد التي تحت سلطانها يحملون قدر استطاعتهم من ذهب وفضة وبدت طيبة في عهد الملك تحتمس الثالث في أبهى صورها وازدانت بالمعابد والهياكل والمسلات والتماثيل.. وعرف المصريون خلال حكم الملك -اخناتون- التوحيد الديني عندما دعا هذا الملك إلى عبادة اله واحد ورمز له بقرص الشمس وانشأ للبلاد عاصمة جديدة سماها اخيتاتون ومع انشغاله بنشر مذهبه الدينى الجديد سادت فترة ضعف في البلاد وكثر عدد الوافدين إليها من الأجناس الأخرى وخاصة الآسيويين والليبيين واستطاع قائد ليبي يدعى شيشنق عام 945ق .م أن يقضى على حكم الأسرة الـ21 ويحكم البلاد ثم حكمها من بعده ملوك من النوبة ( 722ق.م - 661ق.م ) ثم احتل الأشوريون مصر عام 670ق.م وطردهم منها الملك بسماتيك مؤسس الأسرة الـ26 التي انتهى حكمها باحتلال الفرس لمصر ثم طردوا منها خلال حكم الأسرة الـ28 ولكن عادوا مرة أخرى لاحتلال البلاد عام242 ق.م وظلوا فيها حتى نهاية حكم الفراعنة الذي انتهى مع الأسرة الـ30 ودخول الاسكندر الأكبر لمصر
العمارة
في الدولة القديمة كانت أهم المنشآت التي شيدت المصاطب والأهرامات وهى تمثل العمائر الجنائزية وأول هرم بني في مصر هرم زوسر ثم هرم ميدوم وتعد أهرامات الجيزة الثلاثة التي أقيمت في عهد الأسرة الرابعة أشهر الأهرامات وأهمها في مصر الفرعونية كذلك تمثال أبو الهول الذي تتجلى فيه قدرة الفنان المصري على الإبداع .. وتبلغ الأهرامات التي بنيت لتكون مثوى للفراعنة 97هرما
وفى عصر الدولة الوسطى بدأ انتشار المعابد الجنائزية واهتم ملوك الأسرة الـ12 بمنطقة الفيوم وأعمال الري فيها وأشهر معابد أنشأها ملوك هذه الأسرة معبد اللابرانت أو قصر التيه كما سماه الإغريق وقد شيده الملك أمنمحات الثالث في هواره
كما شيدت القلاع والحصون والأسوار على حدود مصر الشرقية
ويعتبر عصر الدولة الحديثة أعظم فترة عرفتها أساليب العمارة والصور الجدارية والحرف والفنون الدقيقة التي تظهر على حوائط بعض المعابد الضخمة المتنوعة التصميمات كالكرنك والأقصر وأبو سمبل
ويعد عهد تحتمس الأول نقطة تحول في بناء الهرم ليكون مقبرة في باطن الجبل في البر الغربي بالأقصر تتسم بالغنى والجمال في أثاثها الجنائزي ويظهر ذلك في مقبرة الملك توت عنخ آمون
وقد عمد فنانو هذه الدولة - للحفاظ على نقوش الحوائط - إلى استخدام الحفر الغائر والبارز بروزا بسيطا حتى لا تتعرض للضياع أو التشويه وآخر ما اكتشف من مقابر وادي الملوك مقبرة أبناء رمسيس الثاني التي تعد من أكبرها مساحة وتحتوى على 15مومياء
أما المسلات الفرعونية فقد كانت تقام في ازدواج أمام مدخل المعابد وهى منحوتة من الجرانيت ومن أجمل أمثله عمائر عصر الإمبراطورية المصرية القديمة معابد آمون وخوفو بالكرنك والأقصر والرمسيوم وحتشبسوت بالدير البحري والمعابد المنحوتة في الصخر مثل أبو سمبل الكبير وأبو سمبل الصغير
الأدب
نشأ الشعب المصري ميالا إلى الفنون ومبدعا فيها ويظهر ذلك واضحا فيما تركه المصريون من تماثيل ومسلات ونقوش وتوابيت وحلى وأثاث وأدوات مرمرية
ولن ينسى التاريخ فضل المصريين على الإنسانية في اختراع الكتابة التي سماها الإغريق بالخط الهيروغليفي وتتكون الأبجدية الهيروغليفية من 24حرفا واستخدم المصريون القدماء المداد الأسود أو الأحمر في الكتابة على أوراق البردي
وقد اهتم القدماء في مصر بالكتابة والتعليم وفى وصية أحد الحكماء المصريين القدماء لابنه كتب يقول وسع صدرك للكتابة وأحبها حبك لأمك فليس في الحياة ماهو أثمن منها
وبرع المصريون في الأدب الديني الذي تناول العقائد الدينية ونظرياتهم عن الحياة الأخرى وأسرار الكون والأساطير المختلفة للآلهة والصلوات والأناشيد ومن أقدم أمثله الأدب الديني نصوص الأهرام التي سجلت على جدران بعض الأهرامات لتكون عونا للميت في الحياة الأخرى .. أما كتاب الموتى فهو عبارة عن كتابات دينية تدون على أوراق البردي يتم وضعها مع الموتى لتقيهم من المخاطر بعد الموت وقد اهتم الأديب المصري القديم بالظواهر الطبيعية التي رفعها إلى درجة التقديس فنسخ من حولها الأساطير الخالدة وخاصة حول الشمس والنيل فالشمس هي نور الإله الذي لايخبو عن أرض مصر وهى سر الدفء والحياة والنيل هو واهب الخير لأرض مصر وهو الطريق إلى الحياة الخالدة
كما برع الأديب المصري القديم في كتابة القصص وحرص على أن تكون الكلمة أداة توصيل للحكمة وآداب السلوك وظل المصريون حريصين على رواية تراثهم من الحكم والأمثال وعلى ترديدها بأعيادهم واحتفالاتهم وتقاليدهم
الموسيقى
اشتهر المصريون في العصر الفرعوني بحبهم للموسيقى والإقبال عليها واستخدامها في تربية النشؤ وفى الاحتفالات الخاصة والعامة خاصة في الجيش كذلك استخدموها في الصلاة ودفن الموتى
عرف القدماء التجمل بالحلي التي تميزت بالدقة الفنية العالية وجمال التشكيل واستمدت العناصر الزخرفة من الطبيعة مثل نبات البردي والنخيل وزهر اللوتس كما استخدموا الأحجار الكريمة في الزينة والحلي




تمتدّ بلاد ما بين النهرين من جبال زاغروس في الشمال إلى الخليج العربي في الجنوب ومن بوادي إيران في الشرق إلى البادية السّورية في الغرب، وتُقسَم إلى قسمين طبيعيين: في الشّمال تسيطر جبال وعرة صعبة المسالك وفي الوسط والجنوب يمتدّ سهل رسوبي كثير المستنقعات و الأهوار.
يخترق البلاد نهران عظيمان، هُما دجلة والفرات اللّذان ينبعان من هضبة إيران في الشمال ويصبّان في الخليج العربي ويمتازان بغزارة مياههما وفيضاناتهما المستمرة.
استوطنت هذا السهل، ومنذ فجر التاريخ، مجموعات من الشعوب أقامت القرى والمدن واختلطت وتمازجت فيما بينها مكونةً حضارةً مميزة ودولاً متعددّةً.
تُعَدّ حضارة بلاد الرافدين من الحضارات العالمية القديمة بدأً بالأكاديين والسومريين ومرورًا بالبابليين فالأشوريين والكلدانيين الذين أسّسوا الدولة البابلية الثانية.
بنية المجتمع
انقسم مجتمع بلاد ما بين النهرين إلى ثلاث طبقات:
* الأحرار وتشمل طبقتهم سكّان المدينة الأصليين وكبار موظفيها ورجال الدين وملاكي الأراضي اللذين تمتعوا بالثروة والسّلطة. ويأتي في طليعة هذه الطبعة: الملك يليه الوزير والحاكم فالكهنة ثم الكتبة والموظفون.
* المساكين وهي طبقة وسطى بين العبيد والأحرار، يتكوّن أفرادها من الأحرار الذين أصيبوا بالإفلاس ففقدوا ثرواتهم، أو من العبيد الذين تمكّنوا من شراء حرّيتهم من أسيادهم.
* العبيد وهم أسرى الحروب، ويأتون في أسفل الهرم الاجتماعي. وكان يُسمَح للعبيد بالزواج ، وبأن يشتري حريته من سيده فيرتفع بذلك إلى طبقة المساكين.

تألّف الجيش عند السومريين من فِرَق المُشاة والرّماة. وكان الجنود يلبسون الخوذ ويتسلّحون بالرماح والسيوف والأقواس والنبال ويستعملون العربات التي تجرّها الحمير في بعض الأحيان. وقد تطوّرت الأسلحة في عهد حمو رابي وأصبحت من البرونز. إلاّ أنّ التنظيم العسكري بلغ الذروة في زمن الأشوريين إذ نُظِّم الجيش وقُسِّم إلى فرق ذات اختصاص.
تألّف الجيش الأشوري من المشاة، كانوا كثيري العدد، والفرسان الذين امتازوا بسرعة الحركة، وفِرَق الهندسة التي تهتمّ بصنع آلات الحصار. والعربات الحربية وهي بمثابة فِرَق الدبابات في الجيوش الحديثة، والأسطول، وكانت معظم سفنه نهرية، استعانوا بالفينيقيين لبنائها. وكان الملك هو الذي يقود الجيش في معظم الأحيان خاصةً حين تكون المعارك حاسمة.
التجارة
واجَهَت الزراعة في بلاد ما بين النهرين مشاكل متنوعةً بالرغم من امتداد الأراضي السهلية الخصبة. فالأمطار قليلة والمستنقعات و الأهوار تُسيطر على مساحاتٍ واسعةٍ. وملوحة التربة تزداد بعد كل فيضانٍ. وقد عملت الشعوب القديمة للتغلب على هذه المصاعب، فأقامت الأقنية والترع التي نقلت المياه إلى أماكن بعيدةٍ، وجفّفت المستنقعات وغسلت التربة للتقليل من ملوحتها. وقد نوّع السكان مزروعاتهم فأنتجوا القمح والشعير وغرسوا الأشجار المثمرة والخضار والفواكه وأولوا النخيل اهتمامًا خاصًا لملاءمته طبيعة البلاد ومناخها، كما أنهم ربوا القطعان من أبقارٍ وأغنامٍ وماعزٍ.
أمّا الصّناعة فقد تمركزت حول القصر المَلكي بسبب توفير المواد الأوّلية والصناع المهرة. وقد عالج السّكان المعادن واستعملوا النّحاس في صنع أسلحتهم، وتوصّلوا إلى معرفة البرونز. وأهمّ مصنوعاتهم الدولاب الذي أحدث انقلابًا في وسائل النقل، والمحراث الخشبي الذي يحرث ويبذر في الوقت نفسه والمصنوعات الفخارية المتنوّعة والأنسجة والثياب والخمور والعطور.
وبفضل انفتاح البلاد على المناطق المجاورة، وافتقارها إلى المعادن والأخشاب، وقيام الإمبراطوريات واتساع نفوذها وبسط سيطرتها على آسيا الصغرى وسورية ومصر، ازدهرت التجارة في بلاد ما بين النهرين. فكانت السفن النهرية تنقل الإنتاج عبر نَهرَيّ دجلة والفرات والقوافل البرية التي تعبر البوادي السّورية إلى بلاد الأرز ومصر. وحملت هذه القوافل الحبوب والأنسجة الصوفية وعادت مُحمّلةً بالمعادن والأخشاب.
الدين
عَبدَت شعوب بلاد ما بين النهرين مظاهر الطبيعة والقوى الكامنة فيها، واعتبرت أنّ الآلهة كالبشر لها ميولها وعواطفها وأهواؤها، وهي تُقرّر حياة الأشخاص ومُستقبلهم. ويقوم مُجتمع الآلهة على نظام المجتمع البشري نفسه وأساسه العائلة الإلهية التي تتكوّن من الأب والأم والابن. وقد تعدّدت الآلهة بتعدّد المدن والدول. فلكلّ مدينةٍ إله يدافع عنها ويعلي شأنها. وكانت أكثر الآلهة شهرةً وأهميةً قد جمعت في ثالوثين: الأوّل طبيعي ويضمّ "آنو" إله السّماء، و"أنليل" إله الأرض، و"إنكي" إله المياه والأنهار. والثّالوث الثاني فَلَكيّ يتكوّن من "ننار" إله القمر، و"شمش" إله الشمس، و"أنانا" كوكب الزهرة وهي آلهة الحب والجمال، وهي محبوبة الإله تمّوز.
أمّا الحياة الثانية، فلم يكن لشعوب بلاد ما بين النهرين تصوّر واضح عن حياة ما بعد الموت، بل كان يلف مصير الروح الغموض. لذلك اعتقدوا أن الروح بعد مغادرة الجسد تتيه في الأجواء ناقمةً على الأحياء، تحاول الإيقاع بهم. فأصبحت غاية التّعبد عندهم اكتساب رضى الآلهة في حياتهم الأولى ليطول عمرهم وتبعد عنهم الشرور والأمراض. وهم بذلك يختلفون عن المصرييّن الذين آمنوا بحساب بعد الموت والخلود في السعادة أو الشقاء.
لم تصلنا آثار كثيرة من فنون بلاد ما بين النهرين. وأبرز آثارُ الفنّ المعماري التي وُجِدَت كانت عبارةً عن قصورٍ للملوك أو معابد للآلهة. فقصر نبوخذ نصر في بابل بلغت مساحته عشرة كيلومترات. وقصر سرجون الآشوري تجاوزت غرفه المائتين ويشتمل على قاعاتٍ واسعةٍ وحمّاماتٍ ومخازن ومكتبةٍ.
أمّا الزقورة فهو المعبد الذي بُنِيَ من أربع أو سبع طبقاتٍ ووصل ارتفاعها في بعض الأحيان إلى 35 مترًا. والزقورة هي بيت الإله يأتي إليها كي يقيم في غرفته في أعلى الجبل. لذلك لم توضع فيها التماثيل. كما أنّها كانت خليةً اقتصاديةً يتبع لها أراضٍ ومصانع وأبنية وحوانيت ومخازن ومدرسة. ولعلّ أبرز أثرٍ معماريٍ هو زقورة بابل في عهد نبوخذ نَصّر والتي اعتبرت مع جنائنها المعلّقة إحدى عجائب الدنيا السبع.
جاءت تماثيل السّومريين ومنحوتاتهم صغيرة الحجم، وذلك لإفتقار البلاد إلى الحجارة، وتمّ التركيز في صنعها على الرأس. أما في الشمال، حيث المناطق الجبلية في ظل سيطرة الآشوريين، فقد اختلفت موضوعات الفن، إذ ركّز الفنانون على إبراز مظاهر القوة والعظمة للملوك الذين يهاجمون الأعداء أو يطاردون الوحوش الضارية، ونقش اللبوة الجريح خير مثالٍ على ذلك.
الأدب و الفن والعلوم
عرفت شعوب بلاد ما بين النهرين فنونًا صغيرةً، كصناعة الحُلي والأواني الفخارية وحفر الخشب وتزيينه.
اعتمد السّومريون على الكتابة التّصويرية لنقل أفكارهم. فكانوا يحفرون الصُّوَر على ألواحٍ من الطين. ثم طوّروا هذه الكتابة فاختزلوا الصّورة واستعملوا جزءًا منها فجاءت أشكالها على الطين أشكال المسامير. لهذا سُمّيَت بالمسمارية.
كانت أداة الكتابة قطعةً صلبةً من معدنٍ أو خشبٍ أو قصبٍ تُرسَم بواسطتها الأشكال المسمارية على لوح الدّلغان. وكانت الكتابة المسمارية تُكتَب من اليمين إلى اليسار أو من الأعلى إلى الأسفل.
أمّا آداب بلاد ما بين النهرين فهي عبارة عن أساطير منظومة شعرًا تروي مغامرات الآلهة والأبطال. وأقدمها ما ورد في الأدب السّومري. وتُعتَبَر "ملحمة الخلف" وأسطورة "جلجميش" من أشهر الآثار الأدبية التي تناقلتها شعوب المنطقة وُوِجَدت مكتوبةٌ على ألواح دلغانية في مكتبات بابل وأشور ورأس شمرا. وهي تطرح أسئلة فلسفية عن الحياة والموت وموقف الإنسان من الآلهة، وسعيه للحصول على الخلد. كما نشأ أدب التعليم والتهذيب والحكمة نثرًا وشعرًا وهو غني بالنّصائح والقِيَم.
حتّى وقتٍ قريبٍ كان الاعتقاد السائد أن شرائع حمو رابي هي أقدم القوانين المكتوبة، إلاّ أنّ تطوّر الحفريات في العراق أظهر وجود قوانين وشرائع تعود إلى العهد السّومري، منها شرائع أورنمو، شرائع أشنونا، شرائع حمو رابي.
كذلك اهتمّت شعوب بلاد ما بين النهرين بالتنجيم الذي هو أساس علم الفلك. وتمكّن علماء الفلك البابليون من تحديد موعد الخسوف والكسوف وتحديد مواقع النجوم ووضع خريطة لها. واعتمدوا في التقويم على السّنة القمرية فقسّموها إلى اثني عشر شهرًا وقسّموا اليوم إلى أربع وعشرين فترة أو ساعة والساعة إلى ستين دقيقة. كما برع السومريون في العمليات الحسابية من جمعٍ وطرحٍ وضربٍ واستعملوا الكسور، وحلّوا مسائل حسابية صعبة، ووضعوا بعض المعاملات الجبرية، وحددّوا بدقةٍ حجم المُكعّب والأسطوانة القائمة. كما تطوّر الطب في عهدهم وأصبح الطبيب من ذوي الاختصاص بعد ما كانت الأدوية في البداية عبارة عن طلاسم وتعاويذ ثم أصبحت وصفات طبية تعتمد على الأعشاب والرماد والزيت.




اهتم اليونان، أهل الحضارة الإغريقية، بالنواحي الفكرية والفنية والدينية، وأعطوا العالم حضارة أضحت آنذاك عالمية طبعت منطقة الشرق الأوسط من اليونان حتى الهند شرقاً فإلى السواحل السورية والمصرية والأفريقية. شارك في تلك الحضارة العالم القديم بحماس ونشاط. ولم يغب عالمنا عن إغناء الحضارة الإغريقية ومثلها الحضارات التي تعاقبت على الغرب بعد الإغريق، بما كان عنده من تاريخ حضاري مميز فاق في زمن ما، ما كان عند الأوروبيين وسواهم من حضارة وتقدم. فالديانات التي تعرف اليوم في العالم المتقدم نشأت في أرضنا وانتشرت منه. والفكر الذي أغنى الإغريق كانت أصوله عندنا ومنه خرجت، وكذلك أكثر فروع الفكر والأدب والفلسفة الخ.. أما العلوم فلم تقصر بلداننا في هذا المجال.

وفي الواقع، فإن الحضارة الإغريقية لم تكن حضارة يونانية فحسب، بل حضارة البلدان الشرقية التي تحدثت بلغة اليونانيين وألفت وكتبت بها بالإضافة إلى لغاتها وأهمها آنذاك الآرامية. إنها حضارة عالمية بمفهوم عالمية تلك الدهور شملت السياسة والحروب والإنتاج الفكري والاقتصاد. وكان بعض الذين عرفوا بالإغريق من المبرزين السوريين والمصرين.

إن تاريخ اليونان القديم غير واضح وقد مر بعهدين رئيسين هما: العهد الإيجي والعهد الهليني.

عرف بحر إيجة حضارة إغريقية متقدمة تفاعلت مع الحضارة الفينيقية والشرقية قبل أن تنتقل إلى داخل بلاد اليونان لتكون الحضارة الهلينية. وهذه الحضارة نجد نماذجها في حضارتي كريت ومدينة ميسين، وحضارة المدن الأيونية.

1- حضارة كريت ( 2000- 1400 ق.م.)، حيث تدور الكثير من الأساطير حول كريت وخصوصا فيما يتعلق بالملك مينوس الذي يروى أنه كان مشرعا وذا حكمة إلهية وأسس أول دولة بحرية كبيرة في البحر الإيجي عاصمتها كنوسوس.
2- حضارة ميسين العسكرية (1600-1200 ق.م.). ففي حدود 1600 ق.م. تدفقت قبائل الآخيين القادمة من الشمال باتجاه مقدونية وجزر بحر إيجة وشواطئ آسيا الصغرى وتوزعوا قبائل انصهرت مع السكان الأصليين وأسسوا مدنا مستقلة متنافرة ذات تنظيم ملكي وراثي.
3- حضارة المدن الأيونية. تكونت شعوب المدن الأيونية من القائل المهاجرة على دفعات من كريت وميسين إلى شواطئ آسيا الصغرى بفعل الضغط السكاني أو رغبة في بناء المستعمرات. نشأت في هذه المدن أولى حضارات الإغريق طوال عهود امتدت من القرن الثامن إلى القرن السادس ق.م.

أما طروادة فهي هيسارليك، تقع بالقرب من مدخل الدردنيل. وقد أثبت علماء الآثار أن تاريخ المدينة يعود إلى 3200 ق.م. وهي أشبه بقلعة محصنة، بيوتها قليلة وكبيرة، محاطة بالأسوار الحجرية العالية العريضة تحوي جرار الماء والزيت والنبيذ لتساعدها على الصمود أمام الحصار الطويل. وحسب ما يبدو أن طروادة تعرضت لأحداث خطيرة ومتعاقبة وكان في كل مرة يعاد بناؤها من جديد. ومرت عليها تسعة عهود من خلال اكتشاف تسع طبقات لتسع مدن بنيت الواحدة على أنقاض الأخرى. تمثل الطبقة السابعة منها طروادة التي دارت حول سقوطها أحداث إلياذة هوميروس.

تعرضت بلاد الإغريق في أواخر القرن الثاني عشر ق.م. لغزوات القبائل الدورية التي قدمت من الشمال وتفوقت على الآخيين بفضل أسلحتها الحديدية. وهم شعوب هندو- أوروبية، أشداء أقوياء استطاعوا طرد بعض السكان الأصليين واستبعاد البعض الآخر، استقروا في إسبارطة التي أصبحت أكبر مدنهم. ومع الوقت اندمج الشعب الدوري بالشعوب الآخية وكونوا أمة واحدة استوطنت شبه الجزيرة اليونانية والجزر المحيطة بها مكونة الحضارة الهيلينية.

كان التنظيم السياسي والاجتماعي عند الآخيين قبليا عشائريا. تجمعت العائلات في وحدات دعيت بالجينوس، عاشت هذه القبائل في مدن مستقلة وكان المجتمع قبليا وفي القبيلة الأشراف والمزارعون والتجار والصناعيون وهو مجتمع غير طبقي. وكان الابن البكر يرث وحده الأرض وبقية أخوته يصبحون كهنة أو صناعيين أو تجارا أو جنودا. ويضاف إلى هذه المجموعة العائلية عناصر غريبة لا تتمع بحقوق المواطنة.

غصت بلاد اليونان بالمدن التي لم تكون دولة واحدة، كل مدينة هي دولة بحد ذاتها لها شرائعها وأنظمتها واستقلاليتها. وقد امتازت الدول- المدن بمجموعة من الخصائص منها:
- المدينة هي مجموعة من البيوت حول أرض مشتركة.
- كل مدينة هي دولة بحد ذاتها تعلن الحرب وتعقد الصلح.
- تتمتع ضمن المدينة جماعات القبائل المتآخية، دون أن تكون من دم واحد بالحقوق الرعوية.
تطورت أنظمة الحكم في المدن اليونانية من القبلي إلى الملكي إلى الأرستقراطي فإلى النظام الديمقراطي فالديكتاتوري أحيانا، وحدها إسبارطة لم تخضع لقاعدة هذا التطور.

"إسبارطة": إسبارطة مدينة سكنتها القبائل الدورية التاريخية، ويعود تاريخها إلى القرن الثامن ق.م. وقد تطورت سريعا بفضل دستور ليكرغوس الذي بقي معمولا به مدة خمسة قرون. وتوزعت السلطات بين أربع مؤسسات هي: الملكان، الإيفور أي القضاة، مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية.

وقد كان المجتمع يتكون من ثلاث طبقات هي: الاسبرطيون الدور يون أصحاب الحقوق الكاملة، البيرياكيون وهم الآخيين، الهيلوطيون أي طبقة الفلاحين. وقد كان النظام التربوي صارما، يهدف إلى خلق المواطن الجندي المدرب. خضع الإسبارطي لنظام الثكنات العسكرية. فهو جندي قبل أي شيء آخر، عليه أن يبقى متأهبا للقتال، يحكم على الأطفال غير الأصحاء بالموت وغيرها من القوانين الصارمة التي طبقت على المجتمع ككل.

أثينا. تقع أثينا بالقرب من هضبة الأكروبوليس وهي قرية صغيرة استوطنها الآخيون بادئ الأمر ثم هاجمها الدوريون وقد دافع أهلها عن المدينة إلى أن انتهى بانصهار الشعبين في أمة واحدة أعطت الحضارة العالمية ما لم يعطها أحد الشعوب القديمة.

كثرت الفرو قات بين النظام الإسبارطي والنظام الأثيني، فقد ساد الاهتمام في أثينا بالناحية العسكرية، وكذلك بالناحية الاقتصادية. فأثينا دولة بحرية احتلت التجارة فيها المركز الأولى، وتعاطي أهلها أعمال الزراعة والصناعة والمهن. كل ذلك جعل من أثينا دولة منفتحة غير منعزلة تميزت بتطور نظامها الاجتماعي والسياسي، ذلك التطور الذي أوصلها إلى الديمقراطية.

شكلت القبيلة نواة المجتمع الأثيني، وبرزت فئات طبقية متعددة أساسها المهنة كالكهنة والتجار والعمال والصناع والرعاة. وامتاز المجتمع الأثيني بالطبقية على أساس الثروة التي كانت تقدر بمساحة الأرض المملوكة أو المنقولة بالوراثة دون تقسيم، وقد انقسم المجتمع الأثيني إلى الفئات التالية: المواطنون الأصليون، أي من أبوين آثينيين ولهم الحقوق كاملة؛ الميتيك أي الأغراب الذين استوطنوا أثينا وليس لهم أية حقوق سياسية ومدنية؛ والعبيد ومصدرهم الأسر والتوالد والدَّين، ويعتبر الرقيق مالا في تصرف سيده.

لم تقم الديانة الإغريقية في وقت واحد وعلى يد رجل واجد فهي نتاج معتقدات السكان الأصليين والمجموعات التي غزت تلك البلاد، بالآلهة حسب أساطيرهم هم أول من سكن بلاد الإغريق، وقد نشأت الديانة عندهم كسائر الديانات القديمة، نتيجة لتفسير بعض القوى والمظاهر الطبيعية، وخاصة فيما يتعلق بالأمور الزراعية كالمطر والبرق والرعد. كما أكثروا من آلهتهم وأقاموا لها المعابد وقدموا لها القرابين والهدايا.

الميثولوجيا عند الإغريق عبارة عن قصص وأساطير. فقد اعتقد اليونان أن الآلهة كانت بشراً في مرحلة من المراحل تعيش حياة البشر في شعورهم ورغباتهم وحاجتهم وعيوبهم. وكان لزيوس عدة زوجات على خلاف الرجال العاديين، لكن الإغريق بعد وقت أدركوا أن قصص الآلهة بمعظمها غير متطابقة مع هذه الحياة فكفوا عن الإيمان بها.

كرم أهل اليونان ألهمتهم لأسباب كثيرة. فقد كان البيت المعبد الأول ورب البيت كاهنا يقوم بإجراء الطقوس، ثم عمدوا إلى بناء المعابد، فلا مدينة بدون معبد. ومن أجمل المعابد ما أقيم على جبل الأولمب حيث تنافس الحكام في بنائها وتزيينها، فجاءت آية في الروعة والجمال. ولا تزال الجدرانيات والرسوم والنقوش في المعابد وغيرها الشاهد الأكبر على اهتمام الإغريق بأعيادهم. إن الأعياد عبارة عن تطواف شامل ينطلق من أثينا باتجاه الأكروبول وهي أكثر من مناسبة دينية، فهي مناسبة وطنية تشترك في إحيائها كل المدن اليونانية.

كما أدخلت الألعاب الأولمبية إلى هذه الأعياد عا 776 ق.م. تكريما للإله زيوس وكانت تقام كل أربع سنوات وتستمر لمدة خمسة أيام.

كان اليونانيون السباقون بين الشعوب في الكثير من الفنون الأدبية والحقول الفنية والعلمية والفلسفية. فالشعر في الأدب كان الأسبق من النثر، وأسبق الفنون الشعرية هو الفن الملحمي، وكان اليونان أول السابقين في هذا النوع من الأدب، وقد عدت الإلياذة والأوذيسة من أهم روائع الأدب الملحمي عند اليونان. هذا بالإضافة إلى الشعر الغنائي والشعر المسرحي الذي نشأ بقسميه المأساوي والهزلي. وكان يقوم بالتمثيل المغنون أنفسهم.

تأثر اليونانيون بالفن الهندسي عند الإيجيين والمصريين في بادئ الأمر وكذلك فنهم الهندسي من أسمى الفنون رغم ما بلغته التماثيل اليونانية من الروعة والإتقان. وكذلك كان النحت في بادئ الأم جامدا كما عند المصريين ثم تحرر من الجمود، وأجمل المنحوتات عندهم هي التماثيل وقد صنعوها من الخشب والبرونز وأخيرا من الرخام. واتخذت تماثيلهم البشرية الممثلة للآلهة أوصافا مثالية فجاءت آية من الجمال والكمال الجسماني.

اهتم اليونان بالنواحي الفكرية وأعطوا العالم حضارة مميزة متنوعة لم يعطها أحد من الشعوب التي سبقتهم أو عاصرتهم. وأولى طلائع الفكر اليوناني المنظم تعود إلى القرن السابع ق.م. عندما تحول الفكر إلى دراسة الطبيعة وما وراء الطبيعة لاسيما في مدينة ميلوس في آسيا الصغرى حيث تفاعلت الحضارة اليونانية مع حضارات الشرق، وكان معظم المفكرين من أصل شرقي، وجهوا العقل اليوناني نحو البحث العلمي والفلسفي. فبرزت عندهم عدة نظريات في الفلسفة منها النظرية المادية، النظرية العددية، والسفسطة. كما برز منهم عدد من الفلاسفة أهمهم: سقراط، أفلاطون وأرسطو. هذا بالإضافة إلى العلوم والطب الذي أبدوا له اهتماما كبيرا فكانوا من منظميه، وكان أبوقراط أبو الطب العالم، اعتمد مبدأ الاختبار والتحري، والتطبيب بنظره لا يقوم على النظريات بل على الملاحظة والتجربة، خلق ثورة في الطب وذاع صيته في أنحاء العالم واستدعاه أرتحشتا الفارسي ليحد من ويلات مرض تفشى في معسكره، لكنه رفض تطبيب أعدائه رغم أنه أعطى لمهنة الطب صفتها الإنسانية ووضع قسما لمن أراد مزاولة المهنة.









تعد الحضارة الرومانية أو روما القديمة ، من أعظم حضارات أوروبا بعد الحضارة الإغريقية. ولا يعرف المؤرخون كيف ومتى قامت روما. لكنها كانت تبسط سيطرتها على جميع شبه جزيرة إيطاليا جنوبي ما يعرف الآن بفلورنسا، وكان ذلك عام 275 ق.م وخلال القرنين التاليين تمكن الرومانيون من بناء إمبراطورية امتدت لما يعرف الآن بأسبانيا حتى جنوبي آسيا عبر الساحل الشمالي لإفريقيا وضموا فيما بعد كل ما تبقى من أوروبا إلى إمبراطوريتهم . وقد اندمجت فيها الثقافة الإغريقية.

الفنون المعمارية

ورثت العمارة الرومانية كافة فنونها في العمارة والنحت والزخرفة وكونوا فنا ديكتاتوريا ينتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية بمعنى أن ما كان ينفذ في روما كان ينفذ في جميع ولايات الإمبراطورية.وبالرغم من هذا نجد بعض الاختلاف في بعض المعابد والتي اضطرتها الظروف إن تتخذ هذا الشكل إما بسبب تغير الزمن أو المكان كما هو موجود في بعض المعابد الرومانية بسوريا حيث اهتم المعماري السوري في العصر الروماني بهيئة التقطيع عن مثيله في أي مكان آخر.كما ذكرنا فالعمارة الرومانية قد اشتقت كل عناصرها تقريبا من الحضارة الإغريقية ولكن الرومان أضافوا طابعهم الخاص الذي لا يخطئه أحد, ويتضح هذا التأثر في معبد ((فورتينا فيرليس-2 ق.م ))في روما وهو من أقدم المعابد الرومانية ومن أجملها وأهم ما يميز الحضارة الرومانية عدم اهتمامهم بالمعابد الدينية فكانوا يكتفون بمحراب في كل بيت ومن أهم المعابد الدينية والذي يعتبر نموذجا آخر من النماذج المعمارية سيباي في تيفولي وقد استخدمت فيه الخرسانة والتي استخدمت من قبل الشرق ولكن في التحصينات, وقد عرف الرومان كيفية إخفاء الشكل الغير مقبول للخرسانة عن طريق تكسيتها بالطوب أو الحجر.
و أهم ما يميز العمارة الرومانية هو الطريق الجديد الذي انتهجته هذه العمارة بحيث إنها اتجهت إلى الاهتمام بالمباني تعد الحضارة الرومانية من أعظم حضارات أوروبا بعد الحضارة الإغريقية. ولا يعرف المؤرخون كيف ومتى قامت روما. لكنها كانت تبسط سيطرتها على جميع شبه جزيرة إيطاليا جنوبي ما يعرف الآن بفلورنسا، وكان ذلك عام 275 ق.م وخلال القرنين التاليين تمكن الرومانيون من بناء إمبراطورية امتدت لما يعرف الآن بأسبانيا حتى جنوبي آسيا عبر الساحل الشمالي لإفريقيا وضموا فيما بعد كل ما تبقى من أوروبا إلى إمبراطوريتهم . وقد اندمجت فيها الثقافة الإغريقية.
الناحية الجغرافية

ساعد موقع ايطاليا الممتاز على البحر الأبيض المتوسط روما أن تكون وسيطاً في نشر الفن والحضارة والمدنية إلي أوروبا وأسيا الغربية وشمال أفريقيا.

الناحية الجيولوجية

لم تعتمد ايطاليا على وجود الرخام فقط بل اعتمدوا أيضا في إنشاء ميادينهم على "الحجر بأنواعه والطوب ………………" والحجر الصلب " ترافرتين " وبعض العناصر البركانية وجودة نوع الرمل والزلط ومن هنا نشأت الخرسانة فتأثرت العمارة الرومانية بهذه المواد مما ساعد على تنسيق طرازها المعماري .

الناحية المناخية

إن شمال ايطاليا يقع وسط أوروبا مناخها يتبع القارة الأوروبية أما الوسط فمعتدل وشمسه مشرقة والجنوب يشبه المناطق الحارة

الناحية الدينية

لم يكن الشعب الروماني ديني في المرتبة الأولى لذلك لم يكثروا في بناء المعابد بل كانت العمارة المدنية هي مضمار حياتهم وكان يكفي محراب في كل منزل لصلاة العائلة

الناحية الاجتماعية

عندما مات اوحبستس عام 14 بعد الميلاد حكم بعده نيرون و كراكلا ثم بعد ذلك ماكان يختار الإمبراطور الاويقيل ثم تدخلت الجيوش في الحكم وظهرت الحياة الاجتماعية وتمثلت في المباني " الرياضية ، المسارح،………" وكان من صفات الشعب الروماني الطاعة التامة للحاكم حتى العائلات كانت تدين بالولاء لرب الأسرة وانعكست الحياة الاجتماعية على مبانيهم ومنشاتهم.

الناحية التاريخية

نشأت روما حوالي 753-509 ق.م. وتطورت بعد ذلك ثم ابتداء الغزو الروماني لإيطاليا عام 343 ق.م. وأول من سقط صقلية 264ق.م. و قرطاجنة عام 146ق.م. ومقدونيا في نفس الوقت ثم غزو سوريا عام 34 ب.م. ولم يستطع أي حاكم أن يسيطر علي مجريات الأمور فيها وفي عام 65 ب.م. انقسمت الإمبراطورية إلي شرقية وأخرى في الغرب زفي عام 475ب.م. انتهت الدولة الغربية

الصفات المميزة للعمارة الرومانية

خلف الرومان الدنين اليونانية وورثوا كافة فنونها في العمارة والنحت والزخرفة نظراً لما اشتهر به الفنان المصري مثلاً
أو السوري وما يملك من تقاليد موروثه كالذي نلاحظه في معبد دمشق عصر الإمبراطورية الرومانية الواسعة الأطراف ، اشتقت العمارة الرومانية عناصرها من الإغريق ومن الحضارات السابقة ولكن الرومان طبعها بطابعهم الخاص الذي لا يمكن إن يخطئه أحد وكانت رابطته بالماضي قوية معبرة في نماذج المعابد المختلفة التي تطورت في السنوات الأخيرة 510-60ق.م. وأهم معالم ومميزات العمارة الرومانية : القوة ، قلة التكاليف ، المرونة التامة ، سهولة الوصول إلي وحدات متسعة

وقد نشاء في العمارة الرومانية صعوبة لم تكن في العمارة الإغريقية وذلك لان العمارة الإغريقية كانت الفتحات هي السبب ففي العصر الروماني وبسبب الابتكارات المعمارية نشأت عناصر معمارية جديدة مثل : العقود ، قبوات ، القباب

حيث استخدمت الخرسانة والعمود والقبوات وبمقياس خضم وعمارة الرومان مكنتهم من بنا قبوات وقباب واسعة وباستعمال الحديد :

1. القبوة النصف اسطوانية : محملة على حائطين متوازيين

2. القبوة المكونة من قبوتين نصف اسطوانيتين متقابلتين

3. القبوة النصف كروية

الحمامات :

كانت الحمامات من المشيدات حيث كان يبلغ عددها حمام لم يبقى منها سوى حمامان هما " كاركلا و دايو كليشان" وقد وجد بها صالات للعب و المحاضرات أو مسابح للتمارين الرياضية وللتدريب الرياضي و الاجتماعيات و المحاضرات.

1. حمامات كاركلا:

أقيمت عام 35-212ق.م. على حافة تل الافتين على شكل مستطيل بارتفاع 9.5 م وطول 1150قدم يتسع لـ ستة عشر ألف شخص .

وعمل المدخل بطول الواجهة و أقيمت في البدروم جميع الغرف اللازمة لتوصيل المياه ويؤدي المدخل الرئيسي إلى الحوش الفسيح المخصص للألعاب الرياضية محاط بالمباني المخصصة للماكينات والمسارح وعلى الجانب المقابل للمدخل خزان الماء الكبير من طابقين وتصل هذه المياه إلى المبنى الرئيسي بواسطة المواسير.

ويعتبر المبنى المركزي المخصص للاستحمام هو العنصر المركزي للمبنى وكان يحتوي على عدد كبير من التماثيل الإغريقية .

2. حمامات دايو كليشان:

أقيمت عام 302 ق.م. وكانت ذات شكل عصري يشبه لحد ما حمامات كراكلا إلا أنه أصغر حجماً إذ يتسع لـ ثلاثة آلاف شخص وكانت صالة الحمام الدافى هي الصالة الوسطى مغطاة بقبوة متقاطعة محملة على ثمانية أعمدة من الجرانيت المصري ذات تيجان على نظام المركب وارتفاعها 17م

المسارح والدرجات:

كانت المسارح الرومانية على شكل نصف دائرة مثل الإغريقية ولكن كانت تبنى على مواقع مسطحة مقامة على عقود من الحجر ونقط ارتكاز معمارية وإنشائية بالطرق العادية المستعملة .

أما المدرجات فكانت تعتبر عن عمل واضح للحياة الرومان كانت الناظر تعبر عن القوة ، الروعة ،القسوة ، الوحشية حيث تقام المعارك بين الاسرى والوحوش لتسلية المشاهدين ، والنوع المشهور من هذه المباني هو " الكولوزيوم" عام 70-82 ق.م.مسقطة الأفقي على شكل بيضاوي 205 X 170 ويحتوي على 80 باكية خارج لكل طابق يحيط بالجزء الداخلي حائط بارتفاع 50م وخلفه اليوديوم وهي مدرجات الإمبراطور وحاشيته.

الكوليوزيم يتسع لـ ثمانون ألف متفرج ,يبلغ ارتفاع الوجهات 52م مقسمة أربعة أدوار و كان الدور الأرضي مزداناً بأصناف أعمدة على الطراز التوسكاني والايواني و الكورنشي وكانت الأعمدة مخالفة للموديول.

الابتكارات المعمارية

1. الأكتاف الكبيرة التي تحمل ثلاثة أدوار من البواكي وتدور حول المبنى من الخارج

2. الطريقة الزخرفية في استعمال الأنظمة المختلفة الواحدة فوق الأخرى وهي طريقة تستعمل في العمارة الإغريقية

3. الكورنيش العظيم المستمر بانتظام في أعلى المبنى.

أقواس النصر:

هي عبارة عن بناء ضخم من الحجارة مزين بنقوش تاريخية متصلة به أعمدة محمولة على قواعد مرتفعة وتحمل التكنة تتمة البناء بشكل دورة منقوش عليها بالكتابة السبب الذي شيد من اجله حيث كانت تشير للأباطرة والقواد تذكاراً لانتصاراتهم وقد استعمل الطرازين الكرونيشي والمركب وأشهرهما :

1. قو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحضارات المتوسطية القديمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تاريخ وحضارات :: منتدى التاريخ والأثار :: حضارات آخرى-
انتقل الى: